الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٢٨وأما إن وقف ماله، على قولم ونسولهم. فما نوا جميعا، رعت الوصية، إلى ورثة الموصى، وورثتهم على سبيل ميراث الورثة الأولين.
وإن كان الوقف، على مسجد، أو بئر، أو فلج، أو شبه ذلك فخرب. فالوصية بحالها، ما دام يرجى أن يرجع يعمر. ولا غاية لذلك، وهو موقوف أبدا. وجمع الثمرة والغلة. وتحبس على صلاحه، ولو إلى يوم القيامة.
وكذلك الوقف على الشذاء، وفى الجهاد فى سبيل الله.
وعن أبى الحوارى –رحمة الله- فيمن وقف نخلا، على رحى على الفلح، فمن يأتى يطحن عليه. فله أن يأكل من تلك النخل. فانكسرت الرحى ول يأت أحد الى تلك الرحى.
قال: لا ينبغى لأحد أن يتعرض لهذه النخل. فمن عرضها، جعل ثمرتها عنده ولا يسلمها إلى أحد حتى تقوم الرى. ويأكل منها، من يطحن بها. والنخل موفوفة على حالها.
ومن قال: ماله مدبر، على فلان. فالله أعلم. لا نعلم فى تدبير المال شيئا. وإن قال: ماله رقبه على فلان. فلا نراه يثبت له شئ. ولم نرهم يجعلون الرقبة فى المال شيئا. وإنما يجوز الوقف، فى المال والوصية. والصدقة فى المال دائزة. والتدبير فى المماليك جائز.
ولإن قال –فى مرضه-: ماله وقف. فليس هذا بشئ.
ومن قال: مالى لورثتى، من بعد موتى. ثم لو ثتهم، من بعد موتم، ما دام لهم وارث، فهو لهم قال ذلك، أو لم يقل وقول÷ هذا، يثبت للأولين