منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٢٢٩

الذين يرثونه. ولا يثبت لمن يأتى، من ورثة ورثته، لأن مالك ماله، ينتقل إلى غيره، بإقراره للأولين.

ومن لا يرى قوله: مالى لفلان إقرارا، فلا يثبت ذلك اللفظ للأولين، ولا للآخرين.

وإن قال: استأنى هذا، وقف على ورثى لهم غلته. فإذا ماتوا، فهو وصية منى للفقراء. ذلك من مالى. وكان يخرج من الثلث ثبت، إذا دخل فيه، بوصية للفقراء، وغلته للورثة، فى حياتهم، على قدر سهامهم، ولو جعله لواحد، دون الجميع، كانت الغلة لجميع الورثة بالوصية. ولا تثبت الوصية لوارث.

ومن قال: مالى هذا، وقف على بنى فلان. فاذا مات بنو فلان. فهو على بنى فلان، قوم آخرين. فاذا ماتوا، كان وقفا على الفقراء. فليس على الفقراء. فليس نرى هذا من فعل أصحابنا. و انما سمعنا هذا عن المخالفين.

فان فعل أحد من المسلمين. و قال: مالى هذا وقف، على بنى فلان، لم أره اقرارا. و ان كان عطية. فالعطية لا تثبت الا بالاحراز.

و أما ان جعله وصية، فى صحته، و خرج من الثلث. و بنو فلان هم غيرورثته، الى أن مات. فارى هذا يثبت. و الله أعلم. و به التوفيق.