منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٠

القول السادس و الثلاثون

فى الوصية و الاقرار بالميراث و العطية

و ما أشبه ذلك

و قيل: من أوصى لرجل، بكل مال، يرثه من أبيه. و أبوه حى. ثم مات أبوه قبله و لم يرجع هو فى الوصية. و لم يحددها الا وصيته، فى حياة أبيه. فان الوصية لا نتبت، لأنها أسست على ما لا يملك.

و من ورث هو و أخوه و أمه، مالا من أبيه. ثم ماتت أمه. فورثها هو و أخوه. ثم مات أخوه، فورثه هو. ثم أقر لرجل، بما ورث من أبيه. و هو يظن أن جميع هذا المال ميراث له، من أبيه، على هذا الوجه. ثم تورع. و أراد أن يمسك، ما ورث من أمه و أخيه، و يسلم ميراثه من أبيه. و على ذلك، كان اقراره و لفظه. و أما نيته، فعلى الجميع.

فعل هذه الصفة، لم أر أن يسلم الا المقر له شيئا، مما ورث من أمه و أخيه، اذا لم يعل، أن له فيه حقا.

و ان علم سلمه اليه، أقر له به، أو لم يقر. و فى ما بينه و بين الله. فاذا علم أنه أقر له، بما ليس له. فلا بأس عليه بامساكه.

و أما فى ظاهر الحكم، فاقراره جائز عليه و ثابت.

و ان أقر له، بما ورث من أبيه. و فيما ورث من أبيه شركة، فى مال بين قوم، و لا يعرفه المقر. و لا يدرى كم سهمه منه. فالاقرار ثابت جائز، فى ذلك