الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٣القول السابع و الثلاثون
فى الوصية و الاقرار بالصداق
وما أشبه ذلك
و قيل فى امرأة، أقرت و أعترفت، فى صحة من عقلها و جواز أمرها، طائعة غير مكرهة: أنها قد تركت لزوجا، جميع ما كان لها عليه، من حق، بحق له عليها. فان كان ذلك، فى صحتها، ثبت الاقرار. و ليس للوارث فيه خيار.
و ان كان فى مرضها. و حقها معروف، من العروض و الحيوان و النخل، كان لورثتها الخيار، فى فدائه بقيمته، أو بانمامه، على ما أشهدت به.
و عن أبى سعيد- رحمه الله-فى رجل، قال لولد: اذهب الى زوجتى. فقل لها: انها تترك حقها.
فلما جاءها قال لها: ان أبى يقول لك: اتركى حقك.
قالت كله لا. و لكن النصف.
فرجع الولد فأخبره.
فقال: ادعها الى.
فرجع فدعاها اليه. و كان فى معزل عنه. و الولد عند جماعة من الناس.
فخرج الوالد اليه. فقال: خذ فلانا و فلا نا، فاذهبوا اليها.
فجاء الولد و القوم اليها. فقالت: اشهدوا، أنى قد ركت لوجى فلان ابن فلان، كل حق لى عليه.