الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٤فقال الولد: قد استوفيتى، من أبى فلان ابن فلان، كل حق لك عليه، من صداق، أو غيره. و لا بقى لك عليه حق.
فقالت المرأة: نعم.
فقال أخو المرأة هذا فيه مثنوية.
فقالت: لا. ما فيه مثنوية.
و كانت صحيحة العقل. و خرجا الى الحج. و توفى هذا الرجل.
و جاءت هذه المرأة، تطلب حقها و قالت: انه طلب اليها. و لم يعلم الوارث فعلى هذه الصفة، فقد برئ الرجل، من حقها. و لا رجعة لها فيه، بعد موته، و لو صح أنه طلب اليها، الا أن يصح أنه جبرها على ذلك، لأنه اذا مات، ماتت حجته. و ليس لها على الورثة حجة، بعد موته، و لو صح أنه طلب اليها، لأنه يمكن أن تكون دعت هى الى ذلك، من غير مطلب منه اليها.
و أما الولد، فيجوز له أن يستفهمها على وجه الاستفهام، اذا لم يعلم كذبها، فى ذلك. و يعلم أنها تريد الجاء ذلك، بغير حق، و أنها تكذب فيه.
فاذا علم أنها تكذب فيه، لم أحب له استفهامها، فى ذلك.
فان فعل، فقد قصر، و لا اثم عليه/ فى ذلك، اذا لم يطلبه اليها، أن يلحقه بغير حق، لم يأمرها بذلك، و لم يعنها عليه. و انما أراد بذلك استفهامها، فيما أرادته.
و قيل فى امرأة، أرادت أن تقر لأولادها، بشئ من مالها، فى مرضها، فشق ذلك على زوجها، فقالت له: أترضى أن أخلى لك حقى؟