الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٩القول الثامن والثلاثون
فى الوصية باللقطة
قال فى امرأةن لقطت دنانير. فلمتها إل رجل. فأتلفها الذى سلمتها إلي. أو لم يتلفها. إلا أن الذى لقط الدنانير، ألزمها نفسه، أو سلهما إلى غير ومات فأوصى إلى وصى له: بأن عليه كذا وكذا دينارا، لقطة لقطها. فاعمل فيها، بما يرى المسلمون. كيف يعمل. وأوصى هذا الوصى، بهذه الدناينر. وما يجوز له، أن يعمل فيها. فليعرف هذه الدنانير، إن كان لها صفة وعلامة، تعرف بها.
فإن وجد لها من يستحقها، بعلاقة، أو بينة، إلى سنة. وإلا فقد قيل: إنها تفرق على الفقراء. وإن جاء ربا، خير بين الأجر والغرم. وهذا رأى المسلمين، فى اللقطة، فيما معنا.
وكذلك لو أن الذى سلمت إليه، عرفته أنها لقطة. وماتت. فيجب عليه أن يعرفا، إن كانت لها علامة. فإن عرفت بعلامتها، دفعتها على ما يوبه الحق. وإن لم تعرف، كان تغريقها على الفقراء، على ما وصفت لك.
وإن ردها إلى من سلمها إليه، وسعه ذلك، إن قدر عليه.
وعن أبى الحسن –رحمة الله- فى اللقطة، إذا أتلفها ملتقطها وضمنها، فإنه يوصى بها لربها، إن صح لها رب. ولا يوصى بالتخيير فيها، وإنما التخيير، فيما لا صمان فيه، لأن من أخذ اللقطة ليحفظها، ثم تصدق بها، قال بعض أصحابنا: لا ضمان عليه فيها. ولا وصيه.