الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٤٣وهو مثل رجل قال الرجل: ادفع إلى غلامى هذا، ألف درهم. فقال الغلام: إنه قد
دفعها إليه. فالقول قوله.
وإن أنكر الغلام. فعلى الدافع البينة: أنه دفع إليه ألف درهم.
قال أبو سعيد - رحمه الله: إذا حد له حدا: أنه يدفع إليه، أو ينفق إلى ذلك الحد. وليس عليه أكثر من ذلك. وأو دفع على معنى قول أبي سعيد: إنه إذا حد له المولى حدا. فليس على المولى أن يرد عليه أكثر مما حد له، ولو
دفع الآخر إلى العبد، وأنفق عليه أكثر من ذلك، لأنه أتلف ماله برأيه.
و إن أوصى لرجل بنفقة خمسة دراهم في كل شهر ما عاش، ولآخر بثلث ماله فإن الثلث بينهما. يأخذ الذى أوصى نه بالثلث، نسف الثلث، يصنع به ما يشاء. ويوقف نصف الثلث، لصاحب النفقة، ينفق عليه من ذلك، خمسة دراهم، في كل شهر ـ ما عاش.
-
فإن مات من قبل أن يستهلك، نصف الثلث، رد ما بقى، على الموصى له، بالثلث الأول.
وإن استقل صاحب النفقة، ما عزل له قبل أن يموت. فليس له غير ذلك. وقيل: ولو أوصى رجل أرجل، بمائة درهم بعينها. فوجد للوصى هذه المائة درهم. ووجد له ألف درهم على ملى أو غير ملى ولم يوص الموصى بشيء من الوصايا إلا بهذه المائة درهم فإنه يحكم له بمائة درهم. ولا تبطل الوصية بها.
ولكن يسلم إنيه ثلث المائه ويوقف تنثلثان ولا يسلمان إليه، ولا إلى الورثة.