منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

باللسان مع اعتقاد القلب بالتوبة منه وتركه الإقلاع عنه فإن كان ذنبه سرا فتجزيه التوبة سرا، لما روي عن روسول الله ص أنه قال لمعاذ بن جبل رضي الله: أحد لكل ذنب توبة السريرة بالسريرة والعلانية بالعالنية.

فالسريرة ما أسر القلب، والعلانية ما أظهر اللسان أو عمل بالأبدان، لأن ذلك خارج عن أحكام السريرة، السر ما أكنته الصدور والجهر ما ظهر من الألسن وعملته الجوارح، و

وفسروا قول الله تعالى " يعلم السر وأ×فى " فقيل السر، هو ما أكنته الصدور، وأخفى من الر ما علم الله أنها ستكنه ولم تكنه بعد، وعلمه بذلك سوء قبل كونه وعند كونه وبعد كونه، لا يتحول علم الله عن حال إلى حال لأن علمه بالأشياء قبل كونها وعلمه بها حين كونها وبعد كونها وزالها سواء

فالثابت عن النبي ص، أن على العبد ا، يحدث لكل ذنب توبة، كان الذنب صغيراً أو كبيرا، وما عدا الطاعة والإحسان كان من الذنوب والعصيان، ولا يكون العبد مذنبا تائبا، ولا ميسئا محسنا في حال واحد،/ حتى يتحول عن الإساءة إلى الإ؛ سان، وعن الذنوب إلى التوبة والثواب. والفرق بني اتكراب الصغائر والكبائر من المؤدي للفرائض المجتنب للمحارم أن المواقع للكبائر يكفر بمواقعتها في حين ذلك كان منه ذكل على العلم أو الجهل أوالرأي أو الدين، ولا ينفس له في ذكل طرفة عين دون التوبة من ذلك والرجوع عنه والإقلاع.

٨٦٨ / ٩٬٢٥١