منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٢٤٦

وصيته، التى فى موضع كذا وكذا. فما بقى من هذه الدنانير، بعد إنقاذ تلك الوصية. فهو للفقراء والمساكين وصية. هل يجوز هذا؟

قال: نعم.

قلت: أرأيت إن نظر إلى وصيته تلك. فوجدت خمسة عشر دينارا. أو وجد موصى للهالك، خمسة عشر دينارا حاشرا. فأراد أن ينفذ منها الوصايا. ثم يبيع على مهلة، منم ال الموصى. ويعطى الفقراء والمساكين، الخمسة عشر دينارا الباقين، بقيمتها عليهم. فأبى ذلك الفقراء وقالوا: قد علم أن لنا نصف الثلاثين دينارا، ولأصحاب الوصايا لانصف. وكل شئ. أرادت أن تعطية أصحاب الوصايا، فأعطنا مثله. كيف القسم بينهم.

قال: أرى أن يكون للفقراء النصف. وللوصى لهم النصف. فإن شاء الموصى، قسم ما بينهم، من الدنياينر. وإن شاء قدم أحد الريقين، وأخر الخرين. وباع من المال، وأفاهم جميعا.

وإن تلف المال، قبل أن يوفيهم جميعا، ضمن اللذين أخرهم، نصف ما دفع للذين قدمم، لانه إنمل كان للاولين، نصف ما دفع إليهم. للخرين نصفه. فإنما يضمن لهم، الذى كان لهم. وإن نقص الثلث، عن الثلاثين دينارا فهو \بينهم بالحصص.

وإن أوصى أن تنفذ وصاياه، من دنانير له معروفة. وما بقى منها، فهو وصية لفلان. فإنه يبدأ بالوصايا، ولو لم يبق من الدنانير شئ.

وكذلك إن قال: فما بقى من الثلثن فهو كذلك. إنما يعطى ما بقى.