منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٢٥٨

وكذلك إن أوصى له، بما فى بيته، أو فى داره، من متاع.

وعن أبى عبد الله –فى رل، أعطى امرأته، متاع البيت.

فقال: الحمار والجمل والبر والتمر والقطن، وأشباه ذلك، ليس من المتاع. وإنما المتاع: آنية البيت ولله أعلم.

فصل

وقال بعض الفقهاء: إذا أوصت امرأة، بثياب جسدها لفلانة. وتركت الموصية، ثيابا مقطمة، وثيابا لم تقطع، ولم تلبس. فإنما لها ما كان قطع. وما لم يقطع فليس هو من ثياب البدن، إلا أن تكون أردية. فقيل: هى من ثياب البدن لبستها، أو لم تلبسها.

ومن هلك، وأوصى لامرأته، بكسوتها ومعاشها، فى ماله، حتى يموت، إلا أن يحدث حدثها.

قال: لها ذلك، فى ثلث ماله. والمعقول أن المعاش: هوالطعام.

وإن قال الورثة: قد أحدثت تزويجا، أو قتلت نفسا، أو ما يشبه هذا، من الأحداث. فما أبطل وصيتها، حتى تسمى بهذا الحدث. ما هو عند وصيته، لأن حركاتها وقعودها وقيامها، كله مما يحدث.

وقال أبو الحسن: لا تجوز الوصية للزوجة، من زوجا، ولا للزوج، من زوته، لأنهما من الورثة. لا وصية لوارث، إلا بحق.

وعن أبى سعيد –رحمة الل- فيمن أوصى، بثوب من ثيابه. فوجد له أربعة أثواب: اثنان ساقطان واثنان غاليان فائقان، فهو شريك فى الثياب كلها.