منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٢٧٧

فصل

ومن أوصى بثلث ماله: أن يضعه وصية حيث أراد. فالوصية جائزة. وللموصى أن يضعه، حيث أراد. ولا يضعه إلى عبيد، ولا لنفسه.

وعن أبى عبد الله- حرمه الل- إنه لا يحب أن يضعه على نفسه. فإذا فعل ذلك، لم يحرم عليه.

وإن لم يضعه حتى مات الموصى إليه، رجع إلى ورثة الأول.

وإن أوصى الموصى: أن ينفذ ذلك عن الميت، فى كذا وكذا فذلك جائز.

قال أبو سعيد –رحمة الله-: إذا أوصى أن ينفذ عن الميت، فى كذا وكذا، قد جعله.

وأما إذا أوصى إلى غيره، أن يجعله حيث شاء، لم يجز ذلك، لأنه لم يجعل له ذلك. ولا أو صى له، بوصية ثابته. وإن أوصى. وقال: ثلثى بضعه صبى، حيث أراد. فقيل: إن الثلث يحبس إلى بلوغ الصبى. فإن بلغ. فعل فيه ما أراد.

وإن مات، قبل أن يبلغ الصبى، رجع الثلث، إلى ورثة الميت الأول. فإن كانت للميت الأول وصى.

فقول: يكون الثلث، على يدى وصية، إلى بلوغ الصبى

وإن لم يكن له وصى، ومنع الحاكم الثلث، على يدى عدل، إلى بلوغ الصبى وما لم يبلغ الصبى، فلا تجوز الوصاية إليه، لأنه لا يجوز فعله.