الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢٧٨وقال أبو الحسن: إذا كان الصبى، يعقل الوصية وأنفذها، حيث أراد. وكذلك فى سائر الوصايا.
ومن أوصى إلى رجل قال له: اجعل ألف درهم، من مالىن حيث شئت، أو حيث ما تشاء، أو فيما شئت، أو حيث أردت. ففى الحكم: جائز له أن يأخذ لنفس، ولولده، أو حيث شاء.
وأما من جهة النزه فنحب له أن يجعلا، فى سبيل، من سبل المعروف وإن أعطاها للفقراء، كان له ولولده حظ، إن كانا فقيرين.
وإن أوصى إلى رجلين: أن يضعا ثلثه، حيث شاء، أو يعطيا من شاءا. فاختلفا فى ذلك. فقال ذا: نعطية فلانا. وقيل هذا: نعطيه آخر.
قال آخرون: لا يكون لواحد من الرجلين قليل، ولا كثير، لأن الوصيين لم يجتمعا على واحد منهما.
قال أبو سعيد –أما لذى أوصى إلى رجلين بثلثه، يجعلانه حيث شاءا. فخرج على معنى ما تقدم، من الاختلاف، إذا ثبت معنى الوصية إليهما وجعلا حيث تجوز الوصية، من لموصى، على اتفاقهما واختلافهما.
ومن أوصى إلى رجل، بثلث ماله، يضعه حيث أراد. فليس له أن يضع لأحد، من ورثة الموصى.
ومن أوصى، برأس من رقيقه سماه، أن يباع، ويجعل ثمنه، حيث أراد السلمون ورأوا. فذلك جائز.