منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٠٨

القول الثالث والخمسون

فى الوصية للطرق والأموال

والموارد والأطوى

وعن أبى الحسن –رحمه الله- فيمن أوصى للطرق، او فى مصالح الطرق. فذلك ائز. ويجعل فى مصلح الطق. فيعطى من يوطئها. ويسوق وعثها إلى مواضع الهفوات، لأنه من صالح النار فى الطريق. ويقطع منها الشجر ويسوى. ولا يجوز أن تحفر فيها بها بئر، لأن البئر من مصالح المارين. والله أعلم.

ومن أوصى بمئة درهم فى صلاح مال ورثة فلان. فمعى أن هذا لا يثبت، لان المال ليس له وصية لأنه لم يوص لفلان. ولأنه إن كان المال لفلان. والحق له، لم يجز أن يجعل فى صلاح مال لغير أمرة، فلما كان كذلك لم يبن لى، أن تثبت هذ الوصية- على ماقيل. إلا أن يصف شيئا، يخرج فى معن من المعانى بثبوتها –على بعض ماقيل- فى رأى المسلمين.

وكل من أوصى بشئ، لا يجوز فى تعارف الناس، على وجه من الوجوه كلها. وذلك أن يقول لدابة فلان على، كذا وكذا قفيزا من شعير أو لمنزل فلان، أو لكبش فلان. ونحو ذلك، إنه لا يجوز.

ومن أوصى لعبد رجل اجنبى، بشئ من مال، فقيل: يثبت ذلك. والعبد لا يملك شيئا. ولكنه يجع إلى السيد فى الحقيقة.

ومن أوصى لحمار زيد بسرج. ولفرسه بلجام، أو بكذا مكوك شعير. ففى بعض القول: إنه يثبت لزيد، لأنه راجع إليه. والله أعلم.