الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٣١٠أجل أنهم لا يطيقون حفر الصفا، لم يبعد أن يثبت لهم أجرهم. ولكن إن وقعت المقاطعة، بهاتين المائتين بعينها، على إخراج الماء. وأعلمه أنهما من وصية. وأنه لا حق له فيها، إلا أن يخر الماء، فى هذه البئر. فليس للمقاطع شئ، حتى يأتى بالشرط المحدود.
وإن قاطعه أن يحفر له هذ البئر، إلى أن يهيها بمائتى درهم. فعرضله شئ من الجهالة، ما يستحق به الأخير على الوصى أجرة، لا يبلغ بها ثبوت الوصية. ويجهل فيها الوصى، أصل ما يثبت الوصية خفت على الوصى أن تثبت علسه الأجرة، دون مال الهالك، إذا لم يشترط عند المقاطعة، الصفة التى حدها الموصى بعينها.
وإن شرط عليه الصفة التى حدها الموصى. لم بأت بجميع ما قوطع عليه، لم يكن له أجرة، فى مال الموصى، ولا مال المصى.
والمقاطعة تكون على بئر وسط من البار، إذا كانت الوصية مبهمة، غير محدودة.
وإن كان نالك حد وصفة، كانت الوصية، على حد الوجه والصفة.
ومن قال: قد جعلت فلانا وصى يحفر لى بئرا، بهذه الدراهم المعلوة. فتلفت تلك الدرهم، أو افترضها الوصى، أو ضمها أحد بإنفاذه لها. فإن الوصية تنهدم، وترجع الدارهم إلى الورثة.
وإن قال: هذه الدرهم، وصية من، يحفر بها عنى بئر. فافترض الوصى تلك الدراهم. أو ضمنها أحد غيره، بإنفاذه لها فالوصية ثابتة. ويبدل مكانها وينفذ فى معناها.