منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣١٥

فصل

ومن اوصى لإنسان بشئ. ويحسب أنه حى، فإذا هو ميت، قبلأن يوصى إليه. فذلك مردود، على ورثة الموصى.

وأما الإقرار للميت، فثابت لورثته.

وأما إن مات الموصى إليه، بعد الموصى ولم يكن قد أوصى له به، فى حيه. فهو لورثة الموصى له.

فإن لم يكن للموصى له وارث، فالوصية بمنزلة المال، الذى لا يعرف له رب فى الحكم.

وفى بعض القول: إنه يبحث عن معرفة ورثتة، سنة كامة، من حيث يرجى درك معرفتة. فإن عرف، وإلا فرق على الفقراء.

وفى بعض القول: إنه مال حشرى مؤبد، حتى يصح له وارث، يسلم إليه وإلا فهو بحاله.

وإن أشكل أمر موت الموصى، وموت الموصى له. ولم يدر أيهما مات، قبل الخر، بطلت الوصية للإشكال.

وقول: إنها ثابته، لاحتمال موت الموصى، قبل الموصى له.

وقول: للموصى له نصف الوصية.

وإن صح موت الموصى، قبل الموصى له، ثبتت الوصية.

وإن صح موت الموصى له، قبل موت الموصى، بطلت أيضا. والله أعلم. وبه التوفيق.

***