منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٣١

القول السابع والخمسون

فى الوصية للورثة

قال النبى صلى الله علية وسلم: ألا لا تجوز(1) لوارث وصية

وسئل الربيع –رحمه الله- عن رجل، أوصى لبعض ورثته، فى مرضه فأقر ب الورثة.

فقال: إذا رضوا به حياته، فإنه يجوز عليهم، بعد موت.

وقال أبو مروتن –فى رجل أوصى لبعض أولاده بشئ، فى مرضه. وأمضى ذلك الباقون من الأولاد وحرز الموص له، من قبل موت الوالد. فلما مات الولد، طلب الذين لم يوص لهم: أن يشاركوا الذى أوص له.

قال: لهم على أخيهم ذلك، وهم شركاء فى الوصية. ولا يضرهم، إمضاؤهم ذلك لوالدهم. ولا إحراز لأخيهم عليهم، إلا أن يكون أحرز عليهم، فى صحة أبيهم. قال ذلك أبو سعيد –رحمه الل-

وقول: إذا أذنوا ل: أن يوصى بشئ، عرفهم إياه. فأوصى به، ثبت للموصى له.

(1) - رواه الدرقطنى، عن جبر. ورواه الربيع، عن ابن عباس. ولفظه: لا وصية لوراث.

قال الشافعى: هذا الحديث متواتر. قال: وجدنا أهل الفتيا، ومن حفظنا عنم، من أهل العلم بالمغزى، من قريش، وغيرهم، لا يختلفون عن النبى صلى الله عليه وسلم أن قال- عام الفتح-ك "لا وصية لوارث"