منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٣٣

وكل من استحق الميرث، لم يجز شئ من الوصية، ولو كان فقيرا. إلا على ما وصفنا أنه لم تثبت الوصية. فدخل فيها، من جهة الميراث،

ومنأوصى بشئ من ماله للفقراء، إنه يجوز لوارث وارثة أن يأخذ من الوصية.

وقول: إنهم يأخذون من سهم الفقراء، مما أوصى به لهم وللفقراء، إذا كانوا فقراء، لموضع فقرهم. ولا يحرمهم وسيتهم التى اسحقوا بالقرابة، ما يجوز لهم بالفقر، لأن الفقراء يدخلون فيما يحوز للفقراء بفقرهم.

وقول: لا يدخلون فى ذلك ولا فيما أوصى به للفقراء مفردا، لانهم قد يدخلون فى ذلك على الفقراء ولو لم تكن لهم وصية وكل وصية يدخلون فيها لو لم تكن له وصية. وإنما يدخلون بفقرهم، فيما لا يدخلون فيه الأقارب. مثل الكفارات، والزكاة والسبيل وأشباة ذلك.

وقيل – فيمن أوصى لمن هو وارثه، يوم الوصية. ثم يرجع عن الوصية ولم يمت، حتى صار الموصى له غير وارث-: باختلاف.

فقول: تجوز له الوصية.

وقول: لا تجوز له الوصية.

وإن أوصى له. وهو غير وارث. مات، وهو وارث فلا تجوز له الوصية ولا نعلم فى ذلك اختلاف.