الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١قيل له، إن هذا منغرور الشيطان لأ، العبد لا يدري متى يفجؤه الموت، فلعله ميوت تائبا قبل ان يعود إلى الذنب.
وأما الرجعة إلى الذن بفعلىلعبد العزم ولاصدق، وإتمام الإقامة على التوبة، فإن ثبت على التوبة وسلم من الرجعة إلى الذن فذلك بتوفيق الله تعالى وبفضله عليه فإن رجع إلى ذنب فقد تاب من ذنوب السالفة وتخلص منها وتطهر من أقذارها، وليس عليه إلا الذنب الذي أحدثه، وهذا ربح عظيم وفائدة كبيرة، فلا ينبغي للعبد أن يمنعه منالتوبةخوف الرجعة إلى الذن ب، فإن التائب لا يخلوا أبدا من الفائدة.
فصل
والذنوب على ثلاثة أقسام، أحدها ترك واجبات الله تعالى على العبد من صلاة أو زكاة وأشباه ذلك من الفرائض اللازمة، فعلى العبد أن يقضي ما أمكنه منها، والثاني، ذنوب بين العبد وبين لله تعالى كشرب الخمر، وضرب المزامير، وانتهاك ا حرم الله تعالى، فعلهي أن يندم، ويوطن نفسه أن لا يعود إلى مثل ذلك أبداً، الثالث، ذنوب بين العبد وبين عباد الله، وهي أشكل وأصعب، وتكون في املال وفي نفس وفي العرض، وفي الحرم، الدين، فما كان منها في المال فيجب رده، وتسليمه إلى أهله بما أمكن، وما لم يمكن لعدم أو فقر فيستحل منه أو يقر به لأهله ويشهد عليه، وما كان في النفس فعليه أن يمكن صاحبه أولياءه، من القصاص أو يجعل في الحال، وأما العرض فعليه أن يكذب نفسه مما ذكر به