منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

غيره من غيبة وبهتان وأو شم أو ذم أو غير ذلك ويستحل صاحبه من ذلك إن أمكنه ولم يحس منه زيادة غيظ وهيجان فتنة إن أظهر له ذلك.

وأما الجرمة فهو مثل الجنابة في الأهل والولد ونحو ذلك فلا وجه الاستحلال من ذلك ولكن يتضرع إلى الله تعالى ليرضيه عنه ويجعل هل خيراً كثيراً في مقابلته.

وأما ما كان منالدين فهو أن يضلل المسلمين أو ينسهم إلى البدع والكفر والبراءة، فيحتاج ذلك إلى تكذيب نفسه بين يدي من قال له ذلك ويستحله من ذلك، فإن قدر على ذلك إلا ندم على ذلك وابتهل إلى الله تعالى بأن يرضيه عنه يوم القيامة، وما أمكنه منإرضاء الخصوم، فعل، فإاذ علم منه الصدق من قلب العبد أرضى تعنه خصماءه من خزانة فضله وواسع رحمته، فإن عمل العبد ما وصفنا وبرئ قلبه من اختيار مثل الذنوب التي قد تاب منها في المستقبل فقد خرج من الذنوب كلها، وإن حصل منه تصفية القلب وتطهيره ولم يحصل منه قضاء الفوائت وإرضاء الخصوم فالتبعات لازمة عليه وسائر الذنوب وغفورة له.

ومنق بل الله توبته فقد أحبه لأن الهل يقو ل: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ". ومن أحبه الله فهو في غاية القرب منه، فعلى العبد أن يجتهد ويستيقظ من رقده الغلة عسى أن يسلم منالإصرار ويتخلص من الأوزار ولا يأمن من قساوة القلب.

قيل له: إن سواد القلب منالذنوب، وعلامة سواد القلب أنه لا تجزعه

٨٧٩ / ٩٬٢٥١