منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

الذنوب ولا ينزع لطاعة ولا تنفعه موعظمة ولا يدخله حزن عى انتهاك المعاصي، ولا يحس لها الماً، فعلى العبد أن يبادر على التوبة عند كل ذنب صغير أو بكير، فإنالا<ل مكتوب والدنيا غرور، ولنا أسوة حسنة بأبينا أدم عليه صلاة الله ورضوانه، خلقه الله تعالى بيده وأسكنه جنته في جواره، ولم يذنب إلا ذنباً واحداص، فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم إني جار، كنت لك، قال: نعم الجار يا ربي، فقال: يا آدم اخرج من جوار ين وضع عن رأسك تاجر كرامتي، فإنه لا يجاورني من عصاني، حتى قيل إنه بكى على ذنبه مائتي سنة، حتى قبل الله توبته وغفر له ذنبه الواحد، وهو نبي الله وصفيه، فكيف حالنا في ذنوب ال تحصى، نسأل الله تعالى أن يتوفانا عن توبة نصوح، وعمل صالح مقبول إنه على كل شيء قدير.

فمن تاب ورجع إلى الذنوب فإن يرجع إلى التوبة أيضاً، فلعله أن يموت قبل أ، يرجع إلى الذنوب، ويكون هذا حاله متىأحدثذنبا فليحدث له توبة، وان يكون في التوبة أعجز منه في الذنب، ولا ييأس من رحمة الله.

وقد قال النبي ص فيما يروي عنه: " خياركم كل مفتن تواب " أي كثير الإتيان للذنب كثير التوبة منه، الرجوع إلى الله عز وجل بالندامة والاستغفار قال الله تعالى: " ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً ".

٨٨٠ / ٩٬٢٥١