الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٣٥٦وكذلك لا يدخل على الفقراء، فيما أوصى لهم به، ولو كان أموال كثير. وبهذا كان يقول محمد بن محبوب –رحمة الله-:
وقال بعض الفقهاء: إذا أوصى لبعض الفقراء بوصية وأوص بقرابته، بشئ يسير أو أوصى لواحدمنهم دون سائرهم، إن القرابة بالخيار-ان شاءوا جمعوا ما أوصى لهم به، الى ما اوصى لهم بالفقراء. ثم أخذوا ثلثى ذلك.
وقال بعضهم: إذا أوصى لواحد من قربته أفرده بها، وأوصى لسائر الاقربين بوصية فليس لصاحب الوصية المنفردة، أن يدخل على سائر القرابه بشئ. لأنه قد أفردة وحدة بوصية ووصل الرحم فيه بها.
وقول أخر: يعله مخيرا- إن شاء- صر حصته الى حصصهم، وشاركهم. ثم أخذ معم بحق القرابه-كما يستحقون.
قال: ووجدت أنا فى بعض الرقاع، التى كنت اقيد فيها عن الشيخ أبى ملك-رضى الل عن- من اجوبته- فى الرجل، يوصىللفقراء. ولا يصى للأقربين-: أن لا سبيل لهم على الفقراء، فيما أوصى لهم الميت ولم يذكر أنه قوله هو، أو حكاة عن غيره، من الفقهاء.
وهذا القول، يدل على من يقول: إن الوصية للأقربين إذن من الله وتأديب وليس بفرض.
وقالوا: إن تارك الوصية للقربين عاصى لربه إذا تعمد لذلك. وإذا كان عاصيا بفعله ولم يكن لقرابته- مع الفقراء فى وصيتهم- شئ. وإلا فلا معنى للخير.