منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٣

القول الثانى والستون

فى وصية الأقربين ولزومها

قال الله تعالى: "كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا"، أى مالا، "الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ" فنسخ الله تعالى، الوصية للوالدين، بأية المواريث، وبينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا وصية لوارث، وثبتت الوصية للأقربين، على حكمها.

واختلف الفقهاء، فى مقدار المال الذى من ملكه، وجب عليه أن يوصى للأقربين.

فقيل ـ عن ابن عباس ـ أنه قال: من كان له فضل مال، فلم يوص لقرابته الذين لا يرثونه، فقد ختم عمله بمعصية الله، وضيع فريضة، من فراض الله، "المعروف حقاً على المتقين" إلا أن يكون له سبب عذر.

وقال بعضهم: إذا ترك ستمائة درهم، أو قيمته، فهو خير، وعليه أو يوصى للأقربين.

وقال بعضهم: أربعمائة درهم.

وقال بعضهم: مائتا درهم.

وقال بعضهم: ألف درهم.

وفى بعض الآثار: من ملك خمسة دوانق، فهو خير أ، يوصى للأقربين، قياساً على الغنيمة، لأنه أقل ما قالوا: تقسم الغنيمة، من خمسة دوانق.