الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٤ويوجد عن أبى سعيد ـ رحمه الله ـ أنه قال: إذا ترك أربعة دراهم، أو قيمته، فهو خير، ولا أعلم أنه قيل: بأكثر من ألف درهم، أو قيمتها، ولا أقل من خمسة دوانق، أو قيمته، ثم اختلفوا أيضاً فى هذا المقدار.
فقال بعضهم: أن يكون هذا المقدار، فى المال، بعد أن يكون له خادم ومنزل غير هذا المقدار من المال.
وأما سكنا يسكنه، وخادماً يخدمه، ليس معه غيرها فضل، فلا تجب عليه الوصية.
وأما إذا كانت له أرض تزرع وفيها شجر، أو نخل، فإنى أحب أن يوصى من غلتها، ولو قل.
ومن ضيع وصية الأقربين، بعد أن لزمته عمداً، وهو ذاكر لها فى المرض، الذى يخاف على نفسه فيه الموت، ومات على ذلك، غير تائب منه، فقد ختم عمله بمعصية الله.
وكذلك من أراد الجهاد، أو الحج، أو السفر الذى يخاف فيه على نفسه الموت. ونحب لكل مسلم ومسلمة، أن يوصى لأقاربه، إذا ترك من المال، قيمة مائتى درهم، أو قيمة عشرين مثقالاً ذهباً، فعد قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه اللازمة مثل حجة الفريضة، أو زكاة أو كفارة يمين. وما أشبه ذلك.
ومن كان لنا ولياً، ولم يوص لأقاربه عند موته، فلا تترك ولايته، حتى يعلم أنه ترك من المال، أقصى ما قالوا به، فى الكثرة، من الاختلاف.