الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٥وإن وجدنا له سبباًن يوجب العذر له، فلا تترك ولايته، حتى نعلم له مخرجاً، فأهون أمرنا الوقوف عنه، ولا نتولاه، لتركه أمر الله، وأمر رسوله، وأمر المسلمين.
وإن كان من دينه الوصية للأقربين، وعليه الأمر على نفسه، فمات ولم يوص، واحتمل له العذر فى ذلك، لم تترك ولايته.
وإن فرق عنه ورثته شيئاً، ولم يكن فيهم يقيم، ولا مجنون، فقد أحسنوا،
وذكر أن صحار بن العبد، فرق عن زوجته شيئاً، وقال: كانت تدين بالوصية للأقربين، وكان صحار، من فقهاء المسلمين.
واختلف فى جواز إخراج وصية الأقربين، فى الحياة.
فقول: يجوز للمر أن يفرق وصيته، على أقاربه، فى حياته.
وقول: لا يجوز ذلك، إلا بعد الموت، وهو أحب إلى.
واختلف أيضاً فى أن الوصية للأقربين فرض، أو ندب وتأديب.
فثبتها قوم فريضة بظاهر الآية.
وقال قوم: إنها ندب وتأديب.
وروى عن ابن عباس ـ رضى الله عنه ـ أنه كان يقول: إن وصية الأقربين فريضة.
وقال آخرون: الوصية للأقربين، ليست بفرض، وهى إذن من الله لعباده، وإنه رغبهم فى الفضل بذلك، وطلب القربة إليه، فى قرابتهم، لما عظم الله ـ جل ذكره ـ من حق القرابة، وأوجبه عليهم، من بعضهم لبعض، لقول الله ـ