الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨وقال محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي (رحمه الله): إ، الإجماع حجة لا تجوز مخالفتها، وكل ما خالف الحجة- فهو محجوج.
ومن شهدت له حجة الله أنه محق فهو محق في الحكم الظاهر في دين الله- تعالي- ومن شهدت عليه الحجة انه مبطل فهو مبطل في ظاهر الحكم في دين الله ولو كانت الحجة قد خانت في سريرتها، وحاشا حجة الله من ذلك، ولكن لا نتقلد من الأمور ما غاب عنا صحته، نتعاطي علم الغيب بذلك.
وقيل: إن الإجماع من كل أهل كل زمان من المسلمين إجماع، إذا كانوا أهل رأي، والاختلاف منهم اختلاف، ولو كان رجل واحد منهم سبق علي قول، وكان عالم أهل زمانه كان حكمه قد سبق علي الإجماع، وكان علي من خلف اتباعه علي ذلك، وكذلك إن قال- ولم ينازعه العلماء في عصره، وسلموا له- كان ذلك إجماعا أيضا.
ولا تقاس الأصول بعضها ببعض، وما لم يأت في الأصول فيقاس علي الأصول، والأصول: كتاب الله، وسنة نبيه (- صلى الله عليه وسلم -)، وإجماع العلماء من أهل طاعته، وما أشبه الأصول فهو أصل، وما لم يكن أصلا قيس علي الأصل.
فصل:
والمنصوص: ما ذكر في كتاب الله، وسنة نبيه (- صلى الله عليه وسلم -)، وإجماع الأمة، ومعني المنصوص: أي المذكور بعينه بلفظ ظاهر بين.
والنص أيضا: رفعك الشيء، تقول: نصت الحديث إلي فلان: أي