الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩رفعته إليه. قال الشاعر:
وَنَصُّ اَلْحدِيثِ إلَي أَهْلِهِِ فَإنَّ الْوَثِيقَةَ فيِ نَصِّهِ
فصل:
واختلف الناس في القياس، فذهب بعضهم إلي جوازه، وإثباته في التوحيد، والأحكام جميعا، وذهب بعضهم إلي إثباته في التوحيد، ونفيه في الأحكام، وذهب آخرون إلي إثباته في الأحكام، ونفيه في التوحيد، وذهب آخرون إلي نفيه في الحالين جميعا.
والقياس في نفسه: هو تشبيه الشيء بغيره، والحكم به هو الحكم للفرع بأصله، إذا استوت علته، وقع الحكم من أجله، وذلك مثل: تحريم قفيز البر بقفيزين نسيئة علي لسان نبي الله تعالي (- صلى الله عليه وسلم -).
فأجمع القائلون بالقياس؛ أن القفيز من الأرز بقفيزين منه حرام مثله؛ لأنه مساو له في العلة التي وقع التحريم بها، ثم اختلفوا في العلة التي وقع التحريم من أجلها، فقال بعضهم: إن العلة فيه لأنه مكيل، والبر مكيل مثله، وقال بعضهم: إن البر مأكول، والأرز مأكول مثله، وقال بعضهم: إن البر مأكول، والأرز مأكول مثله، وقال بعضهم: لأنه مكيل ومأ: ول مثله، وقال بعضهم: إن البر مقتات، ومدخر، والأرز مثله، وقال بعضهم؛ لأن البر يزكي، والأرز مثله يزكي.
وكذلك قولهم: بالقياس في الربا الذي حرمه الله؛ فرجع كل واحد إلى ما روي عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة،