الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤وينبغي للتائب بعد أن يطهر قلبه منالذنوب أ، يعزم على ألا يعود إلى ذنب أبداً وأن يتخلص من تباعئعه بما أمكنه مننفسهوماله ويعطي ما قدر علهي من فوائت لوازمه ويعتقد قضاء ما قدر عليه متى قدر من حقو قالهل وحقوق عباده، ثم يغتس لويغسل ثيابه ويصليه أربع ركعات في مكان خال، ويضع وجهه على التراب، ويذكر ذنوبه واحداً واحداً مما أمكنه من ذلك، ويلوم نفسه ويوبخها ويذكرها بعذاب الله وما أعد في الآخرة من العذاب الآليم الدائم المقيم لأعدائه، وما أعد من النعيم العظيم الذي لا يفنى ولا يبيد لأوليائه، ويبكي إن حضره ذلك أسفا وجزعا علىما فرط فيالمعاصي من زمان بغير فائدة له ولا نصيب، بل بقيت عليه الذنوب والتبائغ والضمانات التلهف والخسران والحزن والندامات، ويقول لنفسه أما آن لك ا، تتوبي، ألك طاقة بعذاب الله، ألك طاقة بسخط اله، ويقول: إله عبدك الآبق رجع إليك، بعدك المذنب أتاك بالعذر، فاعف عني بجودك، وتقبلين بفضلك، وانظر إلي برحمتك، اللهم أغفرلي ما سلف من الذنوب واعصمني فيما بقى من الأجل، فإن الخير كله بيدك وأنت بنا رؤوف رحيم، يا مجلي عظامئم الأمور، يامنتهي هم المهمومين، يا من إذا أراد أمراً، إنما يقول له كن فيكون، فأحاطت بنا ذنوبنا وأنت المذخور لنا، يا مذخور لكل شدة، فرج عني الساعة وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم، يا من لا يشغله شأن من شأن، ولا سمع عن سمع، ولا تغلطه المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، أذقني برد عفوك، وحلاوة رحمتك إنك على كل شيء قدير، اللهم صل على محمد النبي وآله وسلم تسليماً كثيراً، اللهمافغر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات.