منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٦

عز وجل ـ: "وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ" عنى بذلك ـ والله أعلم ـ أى اتقوا الله الذى يسأل بعضكم بعضاً به، واتقوا حق الأرحام.

واحتجوا أيضاً بما روى عن (1) النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: بلوا أرحامكم ولو بالسلام، قالوا: لمن ترك الوصية للأقربين ناسيا، فلا إثم عليه.

ومن تعمد لتركها، قلت مبالاته بأدب الله ـ تبارك وتعالى ـ ورغب فيما رغبه فيه، كان أثماً.

ومن ترك ديناً، يحيط بماله. وأوصى بشئ لأقاربه، فأجاز ذلك ديانه، وطلب، ورثته، أن يدخلوا فى وصية الأقربين.

فقول: إن ذلك لهم.

وقول: ليس لهم ذلك، على حال، ورأى إن كان ذلك، جعله الديان من مالهم لقرابة الميت، فهو للذين جعلوه لهم، على ما جعلوه، وإن كانوا أجازوا لعل الميت فى ذلك، وتركوا من أموالهم للميت، بقدر ذلك، فهو للميت ولورثته ثلثاه، والثلث فى وصيته، لأنهم تركوا من حقوقهم، بقدر ذلك، وأبرأوا الميت.

ويجوز أن يوصى الموصى، لبعض الأقربين بدراهم، ولبعضهم بجزء من ماله، ولا تجاوز الوصايا وصية الأقربين ثلث ماله، وإن كان له ورثة كثير، من أولاد أو إخوة، وله مال كثير، فنحب أن لا تجاوز وصاياه خمس ماله.

وإن أوصلى لأقربيه بشئ ولو قل، نقد أدى اللازم عنه، وجاز له ذلك ولا نعلم فى القلة حداً محدوداً لا يجوز أقل منه.