الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٨القول الثالث و الستون
فى ألفاظ الوصية للأقارب
وما أشبه ذلك
قال الشيخ أبو محمد ـ رحمه الله ـ: واختلفوا فى الرجل يقول: قد أوصيت بثلث مالى لقرابتى.
فقال بعضهم: تكون الوصية للفقراء منهم، دون الأغنياء، لأن القصد فى ذلك، طلب الأجر والفضل من الله، فى القرابة.
ومن كان منهم أشد حاجة، فالعطاء له أفضل، والأغنياء عنه أغنى.
وقال الأكثر من الفقهاء، والذى عليه عمل النسا، إنها للغنى والفقير، لأن اسم القرابة يعمهم جميعاً، وصلة الرحم، تجب للغنى والفقير فى الحياة، وعند الوفاة واتفقوا أنه إذا قال الموصى: قد أوصيت لقرابتى، إنها وصية جائزة، إذا لم تجاوز الثلث.
واختلفوا فيه، إذا قال: قد أوصيت للأقربين.
فقال الأكثر من الفقهاء: إن هذه وصية صحيحة، لا تتوجه إلا إلى قرابته، وكان ممن يقول بهذا القول أبو الحسن وأبو الحوارى ـ رحمهما الله ـ.
وقال بعضهم: إذا قال: قد أوصيت للأقربين، فهو عندى ضعيف.
وكان ممن يرى هذا القول أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ.
ومن قال: فى قرابتى كذا وكذا درهماً، فهو سواء، ووصيته جائزة.