الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٣٧٨وفى بعض القول: إنه موقوف، حتى يصح أربابه، ولا غاية لذلك، فى توقيفه.
وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: كل ما كان على الميت، من تبعات، أو دين، لم يعرف له وارث باسم، ولا حلته، أو عرف هو. ولم يعرف وراثه، إن ذلك ينفذه الوصى، على الفقراء، من مالك الهالك.
وقال غيره: إن ذلك لا يجوز، إلا برأى الورثة، إن كانوا بالغين.
قال أبو الحسن: إذا عرف الأقربون. وجهل الوصى. قسمه الأقربين بينهم. فلا يعذر بذلك. وعليه أن يسأل المسلمين. عن ذلك.
وأما إ ذا لم يعرف الأقربين، فهو معذور: فى إنقاذ الوصية، حتى يصح الأقربون.
وقال: إذا قدر الوصى، على إنقاذ الوصية، فلم ينقذها، على وجهها، حتى أى حال، لم يقدر على إنقاذها، من غير عذر، ضمن ذلك فى ماله.
قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: عندى أن عليه السؤال، عن جميع ما يلزمه، مما لم يعلمه، من علم القسمة، أو الأرحام، وعليه البحث عن ذلك، إلا ألزمه نفسه، حتى يؤديه، على ما يوجبه الحق ـ إن قدر على ذلك.
وعندى: أن الوصى إذا لم ينفذ الوصية و الدين، من مال الهالك، فى حال، ما كان واسعاً له ذلك، من غير قصد منه، إلى إضاعة، ولا تعطيل حق، حتى أتى الأمر، من قدر الله، فى إبطال شئ، من ذلك، فلا يبين لى عليه غرم، لأنه أمين، ليس بضامن فى الأصل، فيما عندى أنه قيل.