منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٨٠

القول السادس والستون

فى قسمة وصية الأقربين بينهم

اختلف أصحابنا ـ فيمن يوصى لأقرابئه بوصية.

فقال بعضهم: تقسم الوصية، بين القرابة الذين يلونه، ممن يناسبه بالأب والأم، إلى أربع درجات، يتصل بالميت إلى الموصى، وما عدا هؤلاء، ممن يصح له النسب، ويلتقى به الميت، إلى فوق هذا، فإن لا يدفع إليه منها، وهذا مذهب جمهور أصحابنا.

ثم اختلف أصحاب هذا القول، فى هذه الدرجات ـ على قولين.

فقال بعضهم: يكون الميت، فى هذه الدرجات الأربع.

وقال آخرون: أربع درجات، غير الميت، والميت الدرجة الخامسة.

وقالت فرقة آخرى، تقسم الوصية بينهم، إلى ست درجات.

وقال فرقة أخرى: تقسم بين كل من يثبت له اسم قريب، من رحم، أو عصبة، ممن لا ميراث له، ولم يجعل هؤلاء للقرابة حداً، ينقطع عند النسب. وتعلقوا بظاهر الاسم، وقالوا: ما استقام بنسب أحد من الناس إلى ميت، فهو من قرابته، وأظن أن هذا كان رأى يحيى بن زكريا، المعروف بأبى بكر الموصلى،

ثم أختلف أصحاب هذا الرأى على قولين:

فقال بعضهم: تنقطع الوصية فيهم بالشرك، إذا اتصل بهم النسب، إلى الجهل ثم ينقطع مثل الميراث، ينقطع باختلاف الملتين والوصية أولى أن يقطعهما الشرك.