منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٨١

وقالت فرقة أخرى: ليست الوصية كالميراث، لأن الوصية قربة، بتقرب العبد إلى الله. ويصل بها الميت رحمه ـ كما أمره الله.

ومن قال: إن وصية لاأقربين، لا يجاوز بها أربعة آباء، احتج بقول الله تبارك وتعالى: "وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" فأنذرهم إلى أربعة آباء.

قال أبو الحوارى: أربعة آباء للميت.

واختلفوا فى قسمة وصية الأقارب، إذا كانت مبهمة: وصية للأقارب، أو الأقربين، أو القرابة، أو أقربائه.

فقول: يجمع الأقارب كلهم ـ على أربعة آباء ـ من قرب منهم، ومن بعد، إذا لحقه اسم الأقارب، ثم نقسم عليهم جميعاً، والذكر، والأنثى، والقريب، والبعيد، سواء.

وقول: تقسم على الأقرب فالأقرب

وأجمعوا أن أقرب الأقارب ـ ممن لا يرث ـ: بنو البنين، وبنو البنات، من ذكور وإناث، ثم بنوهم، وما تناسلوا. لا يقدم عليهم أحد.

وأجمعوا أن الإخوة والأخوات وبنيهم، وما تناسلوا، أقرب من الأعمام والأخوال وأولادهم، وما تناسلوا.

واختلفوا فى الأجداد والإخوة والأخوات والأعمام والأخوال.

فقال بعضهم: الأجساد الأربعة، أولى من الإخوة والأخوات وبنيهم.

والإخوة وبنوهم، أولى من الأجداد الثمانية، ثم الأخوال والأعمام وبنوهم، وتأخذ كل درجة، كنصف ما يأخذ أهل الدرجة التى قبلها، إلى أن يبقى