الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٣٨٥وقال آخرن: تقسم بينهم، إلى نصف درهم.
وقول: تقسم إلى أربعة دوانق، وأتوهم أنه قول بعض قول المصريين، من أصحابنا.
وأخبرنى بعض أصحابنا: أنه لقى فى بعض آثار أصحابنا: أن وصية الأقربين، تقسم إلى درهم، ثم تقطع، وأنه لا يعطى الواحد منهم، أقل من درهم.
ثم اختلفوا، فيما يفضل فى يد القاسم، مما لا يبلغ مقدار، ما يخص واحداً منهم، أو ما لا تستوى القسمة به.
فقل: لأشدهم قرابة، وأكثرهم إليه حاجة.
وقال بعضهم: يرجع به الميزان، ليقضى هذا الفضل إلى كل إنسان منهم، لأن فى الأصل حقاً للجميع.
وقال بعضهم: يقسم الذى يفضل إلى كل إنسان، بقدر حصته منه، إلا أن يتراضوا، فإن كان فيهم من لا يرضى، ولا يسامح، أو كان غائباً عنهم، أو يتيماً فيهم، فإنه يشترى به، ما ينقسم به عليهم، كالخبر وغيره ونحوه.
وقال بعضهم: يدفع إلى من لم تنقله الوصية، من القرابة.
وقال أبو الحوارى ـ رحمه الله ـ لا تجعل إلا فيمن تناله الوصية.
قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ تعطى أضعفهم، ممن له تنله الوصية من القربة، والله أعلم. وبه التوفيق.
******