منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٨٦

القول السابع والستون

فى قاسم وصية الأقربين وخلاصه

وقيل: على قاسم الوصية، أن يجتهد فيها بالورع، ولا يقسمها بالهوى، ولا بالحيف، ولا يتخير ألآراء لمن يحب، ولا من يبغض، ويجعل نظره لله، لا لغيره، ويأخذ بما يرجو، أنه أقرب إلى الحق.

وقيل: على القاسم، أن يجتهد فى قسمته، كما يجتهد القاضى، فى قضيته.

وقيل ـ فى الوصى، إذا قسم الوصية، وسلم إلى بعض الأقربين نصيبه، ولم يسلم إلى بعضهم، حتى شك فى الذين لم يسلم إليهم ـ: إنه يعيد قسم الوصية، ويلتزم، ما كان أسلم، وأحوط له، لأنه قد اعترضه الشك ـ فى ذلك.

قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: إذا قسمت وصية الأقربين، بحكم الحاكم، أو الجماعة، ثم ولد أحد الأقربين، فإنه لا يدخل فى تلك الوصية، ولو لم يقبض الأقارب سهامهم.

وحكم الحاكم بقسم: هو أمره بالقسم، من مال الهالك.

فإذا قسم، على سبيل الحكم بذلك، وقال: قد حكمت لهم بقسمها فقسمت، أو أثبت ذلك، فى دفتره، بعد أمره بذلك، على سبيل الحكم بقسمها، فهذا من معنى الحكم بقصمها.

فإن أ مر الحاكم بقسم الوصية، فولد مولود، من الأقارب، قبل القسم، دخل معهم فى الوصية، لأن الحكم لم يتم إنفاذه.