الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٣٨٨وأما من مات، ممن كان حياً، حين موت الموصى، فسهمه لورثته،
وقول: إذا ولدت الحامل، لأقل من ستة أشهر، مذ مات الموصى، دخل المولود فى الوصية، ولو قسمت قبل ذلك، لأن ذلك حى بمنزلة الحى.
وقول: يدخل فى الوصية، إن لم يكن للموصى أقارب، غير المولود وجاءت به لأقل من ستة أشهر.
وإن جاءت به، لستة أشهر، أو أكثر، لم يدخل فى الوصية، لأنه لو خصه بوصية بعينها، لم تثبت له.
وقيل: لا ينتظر بوصية الأقربين، قدوم غائب عمان.
وقول: إذا كان الغائب فى موضع ترجى أربته، أو وجد من يبعث بها معه، كان له ذلك، أو يحبس له نصيبه منها، حتى يقدم.
فأما من لا ترجى أوبته، فلا يحبس له من الوصية، وتقسم على من حضر.
وقال أبو الحوارى ـ رحمه الله ـ: من قطع البحر، فليس له من الوصية شئ، إذا قسمت، قبل قدومه، إلا أن يكون حاجاً، أو غازياً.
ومن كان فى عمان ولا يعرف موضعه، ولا أنه حى، أو ميت. فلا يحبس له من وصية الأقربين.
وقيل: من كان فى غير عمان، وعرف مكانه وحياته، أعطى منها. والله أعلم.
ولا يجوز قسم الوصية، بين الأقارب جزافاً، بغير تقدير، وإن فعل ذلك،