منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٩٠

وقال آخرون: إذا دفع إليهم. وقال لهم: هذا حقكم، من الوصية، ولا أعلم لكم فيه شريكاً، ثم علم بعد ذلك، إنه يرجع عليهم، بحصة من علم به، من القرابة، لم يكن أخذ مع من أخذ منهم، إذا كانت الوصية تناله.

وقال آخرون: هذا الشرط يزيل الضمان عنه، وتكون الخصومة بين من أخذ منهم، ومن لم يأخذ. ويحكم الحاكم. بحقه له عليهم

وبلغنا عن بشير ـ أنه قال: قاسم الوصية فى أوسع الدهناء، وذلك عندنا من أبصر وجه القسم، ولم يتعمد لحيف.

وقال أبو الحوارى وغيره، قاسم الوصية، فى أوسع من الدهناء، إذا قسمها بعلم وإذا قسمها بغير علم، فهو أضيق من القسمين.

وقيل: إن الوصى إذا قسم وصية الأقربين فأعطى من ليس لهم فعليه لهم الغرم.

فإن لم يكن حاكم، يحكم له عليهم فلا أرى له، أن يأخذ ذلك، من أموالهم، إلا أن يعطوه إياه برأيهم، أو يحكم له حاكم.

وإذا لم يعرف الوصى أقارب الميت، حبس جميع الوصية، عمن يعرف، حتى يعلم أنه لا قرابة له، غير الذى يعرفهم، ويتأتى بذلك ويسأل عنهم.

فإن تبين له شئ، وإلا قسمين على من يعرف. ولا أعلم لذلك حداً محدوداً، الأيام والشهور والسنين، وإلا نظر الوصية، على ما يرجو أن يكون سأل وتبين،

وإن استعجل الوصى وقسمها علىمن يعرف، من أرحام الوصى، ولم يسأل عن أحد ثم صح أن للهالك أرحاماً، أقرب من هؤلاء، أو أبعد، ممن تناله الوصية.