منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٩٢

ولا يجبر الوصى، أن يسلم له مال ولده، إلا أن يكون ثقة، وأقل ما يكون، أن يكون مأموناً على ذلك.

وقال بعض: بإجازة ذلك، على الإطلاق، إن مال الولد لوالده، ولم يشرطوا الثقة والأمانة.

قيل له: فهل يجوز أن تحصل فى نفقته وكسوته، ولا تسلم إلى والده؟

قال: اختلفوا فى نفقة الصبى، إذا كان له مال.

فقول: إن نفقة الولد على والده، ويوفر له ماله، حتى يجعل ماله، فى غير ما يلزم والده، من النفقة، والكسوة، وجميع الواجب.

فعلى هذا القول: لا يجوز للوصى، أن يجعل ذلك فى كسوته ونفقته، إلا أن الوالد لا يقدر أن يقوم به، ويخالف عليه الضرر، وذلك يخرج من طريق النظر.

وعلى قول من يقول، إن نفقته فى ماله ولا يلزم والده نفقة، إلا بعد ماله فيعجبنى أن يجوز للوصى، دفع ذلك.

ويعجبنى ـ إن كان الرائد غير مأمون ـ أن يجعل ذلك، فى مصالح الصبى،

وقيل: إن وصية الأقربين، يخرج معناها، كوصية الفقراء، إذا فرقت على ثلاثة من الأقارب، فصاعداً، أجزى ذلك، ممن قرب منهم، أو بعد.

وإن أعطيت واحداً، أو اثنين، فلا يجزى إلا أن يصيروا إلى حد من لا يحصى من الكثرة، كما لا يحصى الفقراء. ويتسعوا اتساعاً، لا يحاط بهم، فإنه يشبه أن يلحقهم معنى القول، فى الفقراء، إذا أعطيت واحداً، أو اثنين، أجزى ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.

********