منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٩٧

فصل

واختلفوا فى الأعمام والأخوال.

فقال بعضهم: إذا اجتمع الأخوال والأعمام، فللأعمام الثلثان، قلوا، أو كثروا، وللأخوال الثلث، قلوا، أو كثروا.

فعلى قياس هذا: عم، وثلاثة أخوال: للعم الثلثان، وللأخوال الثلث.

خال، وعشرة أعمام، للخال الثلث، وللأعمام الثلثان.

وقال بعضهم: إذا اجتمع الأخوال والخالات، والأعمام والعمات، فى درجة واحدة، أخذ الخال والخالة، نصف ما يأخذ العم و العمة، ويبطل ذكر الثلث والثلثين.

وقال بعضهم: هم درجة واحدة، وقرابة من الموصى واحدة، وللأعمام النصف، وللأخوال النصف، إذا استوى عددهم، وليس سبيل الوصية سبيل الميراث، ولعل هذا قول أبى بكر الموصلى، لأنه لا يفضل قريباً على قريب، ولا من كان أدنى منهم إلى الميت، ولا من كان أبعد وأقصى، ذكراً، كان أو أنثى.

وحجته فى ذلك: أنها عطية وصلة، لأن الميت قد أشركهم فيها.

واختلفوا أيضاً فيهم، من وجه آخر ـ إذا عدم أحد الفريقين ـ ووجد الآخر.

فقال بعضهم: يدفع إلى من وجد من أحد الفريقين، حصته من الوصية. كانت الأخرى معدومة، أو موجودة. فتكون حصة الفريق المعدوم، راجعة فى جملة الوصية.