الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٠٣تزويج بناته إلى أوليائهن، إلا أن يقول: إذا بلغ فلان، فهو وصى، فإذا قال ذلك جاز، إذا بلغ، فله أن ينفذ الوصية، وتزويج بناته، إن جعله وصية، فى تزويج بناته. واختلف فى الأعمى.
فأجاز بعض: أن يكون وصياً.
وبعض: لم يجز ذلك.
وقيل: من أوصى إلى غير ثقة وهو يرجو فيه أنه يقضى عنه ولم يجد ثقة غيره، فأما حقوق العباد، فلا يبرأ الميت منها، حتى تؤدى عنه، كان الوصى ثقة، أو غير ثقة.
وأما حقوق الله أميناً، أو يأمنه على ما حمله ولم يجد ثقة، فلا يكلف الله نفسا لا وسعها، ونرجو أن يبرأ، إذا أ>ى عنه، أو لم يؤد عنه، إذا ائتمنه على ذلك، وأشهد على ذلك، البينة العادلة.
وإذا اتهم الورثة الوصى، فلهم أن يدخلوا معه، رجلاً آخر مأموناً، إذا كان ممن تلحقه التهمة وإن لم يتهم، فلا يعرض له.
وأما المملوك، فجائز له الوكالة، من السيد.
فصل
قال الله تبارك وتعالى: "فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ"
قيل: يعنى على الوصى، ويبرأ الميت.
وقال أبو سعيد: نعم قد قيل فى الديون والوصايا.