منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٠٤

وذلك إذا أوصى إلى ثقة وأشهد ثقتين عند المكنة لذلك.

وقول: إن ذلك فى الوصية، ولا يبرأ فى الدين، حتى يسلم، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولا يعذر الله مخادعاً مقصراً.

وقيل فى رجل، عليه حقوق للناس، وحقوق لله مثل حج وصوم، وحضرته الوفاة، وأراد الوصية، فقال له رجل ثقة، أنا أقضى عنك، ولا أخذ من مالك شيئاً، هل يكون الرجل سالماً بذلك؟ وهل يكون ذلك واجباًعليه الوصية به؟ ويكون فى رأس ماله؟ وحقوق الله، من ثلث ماله؟ أو كيف القول فيه؟

فقد عرضنا هذه المسألة فى المجلس على الجماعة.

فقال بعضهم: إذا وعده الثقة: أن يقضى عنه، إنه يجزيه.

وقال بعضهم: إنه يوصى بذلك، فإن قضى عنه الثقة، وإلا فقد أوصى بما عليه.

وأنا يعجبنى: أن يوصى.

فأما الحقوق التى للعباد، فهى من رأس المال.

وأما حقوق الله اللازمة، مثل الحج والزكاة والأيمان والنذر، وما أشبه ذلك، ففيه اختلاف.

فقول: إن ذلك من الثلث.

وقول: من رأس المال.

واختلف الذين قالوا: إنها من رأس المال.

فقال بعضهم: هى قبل حقوق العباد.