منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

بتحريمها، فعليه أن يرد المال إلى أهله، ويقود نفسهإلى أهل الدم، فإذا فعل ذلك كان له ما للمسلمين من الحق واستغفروا له وصلوا عليه، وإن كان مرائيا مستخفا بالإسلام وأهلهل متوانيا عن اداء ما علهي من الحقوق حتى يدركه املوت كفوا عن الاستغفار له والصلاة عليه في المحيا والممات، وكذلك كان المسلمون من قبل يفعلون في قومهم.

وقيل إن من لم يجد له وليا لمن أصاب منه دما أو مالا أو مثالاث فليعتق رقبة، أو يصم شهرين أو يطعم ستين مسكينا، ويرد المال الذي أصاب إلى بقةي القوم الذين قاتلهم إن كانوا أهل قرية أو بادية فيرد عليهم جملة، إن لم يقدر أهل المعصية بأعيانهم.

فصل

عن أبي سعيد رحمه الله: إن منعمل معصية يستحق بها الكفر بحضرة جماعة أو شهر كفره عند جماعة مثل العشرة أو أقل أو أكثر أنه يستوجب البراءة معهم، فإن ندم في نفسهوتاب سلم ولو لم يظهر التوبة معهم وهم سالمون في براءتهم منه. أما إذا ندم في نفسه ولم يستغفر ربه ويتوب إليه فلا يجزيه الندم دون التوبة والاستغفار، وأما إاذ ندم واستغفر ربه ويتوب إليه فلا يجزيه الندم دون التوبة والاستغفار، وأما إذا ندم واستغفر ربه وتاب إليه فذلك الذي يلزمه ن وذلك الذي فرضه الله عليه تبارك وتعالى، فقال " استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ". وقال: " توبوا إلى الله توبة نصوحاص "، فخاطب المذنبين بالتوبة إليه والاستغفار له إلى غيره، إلا لمن لزمه له حق يجب عليه في دين الله أداؤه إلهي ولا نعلم دليلاً

٨٨٤ / ٩٬٢٥١