الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤١٠القول الواحد والسبعون
فى قبول الوصى الوصية
وتبرئه منها
وقيل: إذا قبل الوصى، الوصاية من الميت، فليس له تركها، بعد موته.
وإن قال الوصى: إنما أقل من الوصية، بما أمكننى. فله ذلك.
وإن عنته منازعة فى الوصية.
فقيل: المؤونة فى تصحيح المسألة عليه.
وإن كان من مؤونته فى المنازعة، فى المال، وفى استخراجه، فذلك من المال. والوصى إذا قبل الوصاية ممن أوصى إليه، لم يكن له ترك ذلك، من بعدى، ولو أوصى إليه، وهو غائب فقبل ذلك، فعليه القيام به.
وإذا لم يقبل، وأمر فى ذلك، ونهى بما أراد، وترك ما أراد. فله ذلك.
وقيل: إذا أدخل يده، فى شئ، من الوصايا، بعد موت الموصى، فذلك رضا بالوصية، وليس له رجعة.
وقال أبو محمد ـ رحمه الله ـ إذا اختار الوصى، الدخول فى الوصية، وقبلها بأمر الموصى، لم يكن له الخروج منها، إلا بالإقالة، ممن أوصى إليه فيها.
وقال بعض أصحابنا: إذا تبرأ إليه منها برئ، إلا أن يكون الموصى، فى حال لا يجد غيره، يقوم بوصيته.