منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤١١

فإذا لم يجد غيره، لم يكن للموصى أن يبرئه، ولم يكن للوصى، أن يتبرأ من الوصية.

وقبول الوصية، فرض على الكفاية، إذا قام به البعض، سقط عن الباقين،

وقيل: إذا أوصى رجل إلى رجل، فلم يقبل وصيته، ولا ردها، حتى مات الموصى: فالوصى بالخيار ـ إن شاء ـ قبل وإن شاء ـ لم يقبل.

وإن قبل الوصية، بعلم من الموصى، ثم لم يرجع عن ذلك، بعلم من الموصى، حتى مات الموصى، فالوصية له لازمة.

وإن قبل الوصية، بغير علم من الموصى، أنه قبل الوصية، فله ذلك، ما لم يقبلها، بعد موت الموصى.

وإن قبلها، بعد موت الموصى، فقد لزمته الوصية، ولا رجعة له عنها، كان قبلها، فى حياة الموصى، أو لم يقبلها.

وإن علم بالوصية فى حياة الموصى، فلم يقبلها وردها بعلم من الموصى، حتى مات الموصى، فقد بطلت الوصية، وليس له قبولها، بعد موت الموصى، لأنه قد علم أنه لم يقبل وصيته، ولعله قد أوصلى إلى غيره، إلا أن يجدد له الوصية، من بعد ذلك، أو لا يعذره عن الوصية ويفارقه، على أنه وصى له، بعد أن تبرأ هذا من الوصية، فإن له أن يقبل الوصية ـ على هذا ـ بعد موت الموصى.

وإذا علم الموصى، بقبول الوصى للوصية، ثم رجع الوصى عن الوصية، بغير علم من الموصى، فى حياة الموصى، فله أن يرجع إلى قبول الوصية، فى حياة الموصى، وبعد موته.