الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤١٢فإن رجع قبلها، فى حياة الموصى، أو لم يقبلها، إلا أنه ردها، بعد موت الموصى فقد لزمنه إنفاذها وضمن الموصى، ما قبل له به.
فإن رجع عن ذلك، بعد موت الموصى، وصح ذلك فى الحكم. فليس له فى مال الموصى، سبيل مع الورثة، لأنه يقر أنه ليس له بوصى، وأما فيما بينه وبين الله فإن الوصية له لازمة، وليس له رجوع عنها، وقد فارق الموصى، على إنفاذ الوصية بعد موته، فعليه إ نفاذ ذلك، من ماله، إذا لم ينازعه الورثة.
وإن نازعه الورثة، واستقر له ذلك. فعسى أن يجوز له ذلك.
وقيل: إذا رجع الوصى عن الوصية، بعد ما أنفذ منها ما أنفذ.
فقول: إن الوصية لازمة له ولا رجعة له عن ذلك.
وقول: إذا رجع عن الوصية، ولم يكن قبلها، وقد أنفذ من مال الهالك ما أنفذ. فذلك يلزمه.
وقول: إنه إذا لم يقبل الوصية، فله أن ينفذ منها ما شاء من الوصية، ويدع ما شاء ما لم يردها أو يقبلها.
ومن جعل رجلا غائباً وصيه، فلم يقبل الرجل الوصية، لما بلغه ذلك ثم قبل بعد ذلك، فإن كان ردها، فقد بطلت وصايته، وإن لم يكن قال شيئاً، ثم قبل فهو وصى.
وإن قبل شيئاً من الوصية، ثم أراد ترك ما بقى منها، فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء، وألزمه بعضهم الوصية إذا قبل منها شيئاً.
وقولنا: إنه تلزمه الوصية كلها، إذا قبل بعضها.