الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤١٣ومن أوصى إلى رجل، فأضمر الوصى فى نفسه القبول، ولم يظهر ذلك بلسانه، فإن نوى فى نفسه، أنه يقبل وينفذ عنه، فهو وصى، بعد موته، وله أن يقوم.
وإن كان أظهر إليه، أنه لا يقبل وصيته، ومات الميت على ذلك، إنه ليس بوصى، ولو كان فى نفسه ما كان.
قال أبو سعيد: وأما الذى يرجع عن قبول الوصية، وقال: قد رجعت عن الوصية، التى كنت قد قبلت لك بها، أن أنفذها عنك، وأنا راجع عليك، فيما قبلك لك، من الوصية التى أوصيت إلى، أو قد رجعت عليك، فى قبول وصيتك ولا أقبلها، فاحتل لنفسك، وانظر لها غيرى، أو نحو هذا.
فمعى أن هذا ونحوه رجوع، يجزيه عن لزوم الوصية.
وقيل: ليس للوصى أن يقاصص بحق الهالك. والمقاصصة تجوز للهالك وورثته، دون الوصى، والله أعلم وبه التوفيق.
*****
٨٬٨٤٨ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.