الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤١٤القول الثانى والسبعون
فى الأجرة وعلى إنفاذ الوصية، والقيام بها
قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: ومن أراد أن يجعل لوصيه أجراً على إنفاذ وصيته، فجائز لهما، ويقو الموصى: قد جعلت له كذا وكذا، فإنفاذ وصيتى، بعد موتى، أو على أن ينفذ الموصى: قد جعلت له كذا وكذا، بإنفاذ وصيتى، بعد موتى، أو على أن ينفذ عنى وصيتى، بعد موتى، فإذا فعل ذلك، كان ذلك جعلاً، فإن كان ذلك با لعدل، وإلا رجل إلى عدل ذلك، برأى المسلمين، ولا يجوز أن يكون ذلك إقراراً، لأن الإقرار ـ ها هنا من المقر ـ باطل.
وإن أوصى له بذلك وصية من غير حيف منه فى ذلك، كان ذلك جائزاً من ثلث المال، ما لم يشترط فى ذلك شرطاً.
وقال البسيوى، ومن أوصى لوصيه بأجرة، وهو قوى، أو ضعيف، جاز لهما إذا عمل الوصى بالأجرة واختار عرض الدنيا، وفى ذلك فله الأجرة جائزة، بشأنه فى ذلك، ألا ترى أن الحج جائز ـ فى ذلك ـ بالأجرة.
وقيل فى رجل، جعل رجلاً وصياً، وأوصى له، أو جعل له ألف درهم، على إنفاذ وصيته، إنه يرجع إلى جعل مثله.
وقال موسى: من أوصى لبعض ورثته، بشئ من ماله، بقيامه عليه، إنه جائز له، كان قليلاً أو كثيراً.
وقال أبو الحوارى: إن كان الموصى له أجنبياً غير وارث، فقال: قد أوصيت له بكذا وكذا بقيام، جازت له الوصية، من ثلث المال.