منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤١٥

وإن قال: قد أوصيت له بكذا وكذا، بقيامه على، جاز ذلك، وكان ذلك من جميع المال، والوصى مأمون على ذلك، وتثبت للموصى له به، فى الوجهين جميعاً، مما وصفت لك من الثلث، ومما يكون من رأس المال. ويسع الموصى له، أخذ ما أوصى له به، إلا أن يعلم هو، أنه أوصى له بأكثر مما يجب له وذلك إذا كان أوصى له به، فهذا فى الاجنبيين.

وإن قال: أوصى له بكذا وكذا، بقيامه عليه، ثبت ذلك له، وإن كان من جميع المال.

وكذلك لو قال للأجنبى: إنه قد أوصى له بكذا وكذا، بحث ثبت له ذلك. وكان من الثلث، وإن كان الموصى له وارثاً، فحتى يقول: بحق له على، وإلا فلا يثبت له شئ.

وقيل فيما يخرج من الثلث من الوصايا، فيه قولان: أحدهما: أنه يثبت للموصى له، حتى يعلم أنها لا تخرج من الثلث والآخر لا تجوز، حتى يعلم أنه تخرج من الثلث.

وقيل فى رجل، حضره الموت، فأوصى رجل بمنزله، بقيامه عليه، وليس هذا الرجل، يعلم أنه قد قام قياماً، يستحق به ذلك البيت.

فقيل: أنه يجوز له أن يأخذ ما أوصى له به، إذا لم يعلم أنه أوصى له به بباطل، لأنه يمكن ذلك.