منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤١٧

وإن كان أوصلى له بحق له عليه فإن كان قد مات الموصى، كان للورثة الخيار فى ذلك ـ إن شاءوا ردوا قيمة ما أوصى له به، وإن شاءوا أمضوا ما أوصى له به.

وقيل فى رجل، دفع لرجل مالا. وقال له: هذا لك بقيامك بأمر وصيتى. فهذا قضاء منتقض. وله أجر مثله، ما لم يجاوز ما قضاه إياه أو قيمته.

وإن قال: هذا المال لك، كيما تنفذ عنى وصيتى، فهو ثابت وهو إقرار. والأول يعجبنى أن يكون قضاء.

وإن قالك لك من مالى، كذا وكذا، وأنفذ عنى هذه الوصية، فيعجبنى ثبوت ذلك. ولا يقوم مقام القضاء.

وعن أبى الحوارى ـ رحمه الله ـ فى رجل، أوصى إلى رجل، أو امرأة: أن تنفذ وصيته من موضع من ماله.

قال: وما بقى من بعد قضاء دينى وإنفاذ وصيتى، فهو كمال قال.

ومن جعل لبعض ورثته شيئاً من ماله. وضمن له، بقضاء دنيه، فإن كان ذلك فى صحته، ثبت ذلك له، إذا أسمى له الدين والوصية، وإن كان ذلك فى المرض، لم يجز ذلك له.

وقيل فى رجل، عليه دين، فلم يجد فى مرضه، من يتوصى له، فى قضاء دينه، بعد موته إلا بجملة ماله بعد دينه.