الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤١٨فعندى: أن عليه أن يوصى بذلك الدين: أن يقضى عنه، ولو بجملة ماله. ويسعه ذلك، ويرجع بعد موته، إذا نظر العدول، فى أجر المثل للوصلى، فى قضاء دينه، وعليه قضاء دين الهالك، من مالك الهالك، إذا قبل له بذلك، بعد الموت. وليس له إلا أجل المثل، فى الحكم، وفيما بينه وبين الله، لا يجوز أن يأخذ من مال الهالك أكثر من أجر المثل، على قدر ما يحكم له به.
وكذلك فى الوصية، إلى ثلث ماله، إذا لم يجد من يقضى عنه تلك الوصايا، إلا بثلث ماله، بعد الوصايا، كان له أن ينحى لها من يقضيها، ولو بثلث ماله.
وقيل: إذا كان صبى فى حال لا ينفع بشئ، أو كان فى حال، ينفع بشئ، فأوصلى له موص، بشئ من الأشياء.
فإن أوصى له بقيامه عليه، أو بقيامه له فى حوائجهـ، ثبت ذلك، إذا أوصى له، بمقدار ما يستحق من خدمته، بلا حيف من الموصى على ورثته.
وإن كان الصبى لا ينفع بشئ وهو بحد من يقام بعليه، فلا قيام لمن لا قيام عليه، ولا تثبت الوصية بقيامه، إلا أن يقول: يحق له.
وإن أوصى له، وهو بحد من لا يقوم. ولا يمكن قيامه، بقليل ولا بكثير. وكان ذلك من المحال قيامه، فإن أوصى له، بهذا المال، بقيام له، ثبت ذلك. فإذا قال: بقيام له على، أو بقيام استحقه، أو بقيام وجب على له فذلك جائز كله على اللفظ.
وأما إن أوصى بقيامه، أو بقيامه على، وهو من الورثة، فلا يثبت له ذلك إذا كان قيامه من المحال.