الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤١٩وإن أوصى له بقيامه، أو بقيامه على، وهو من غير الورثة، ثبتت ا لوصية، من ثلث المال. والله أعلم.
وعن أبى الحسن ـ رحمه الله ـ فى رجل قال لامرأته ـ وهى مريضة ـ: أنا على لك حق. ولكن أحب أن تشهدى لى، بما على لك، من حق، بقيامى عليك، ففعلت له ذلك.
قال: إن كان يعلم أن عليها له حقاً، من قيامه، أو غير قيامه، بما يستحق من جملة حقها، الذى عليه، جاز ذلك له، إن كان لم يقم عليها، يريد الثواب من الله. وإن كان إنما قوله ذلك لها إلا حيلة منه، فى زوال حقها عنه، فى أحكام الدنيا، فهو يزول بذلك، إذا صحت البينة فى الحكم.
وكذلك إن سألها شيئاً، من مالها، أن تشهد له به، فقد أجاز المسلمون، الشهادة بالقيام، إن كان بمقدور ذلك، ونحن نقول إن كان قام، يريد بذلك لله، فلا يأخذ عليه جعلاً.
وإن كان قام عليه، ولم يسألها عليه أجراً. وتبرعت هى، من ذات نفسها، فإن أشهدت له بقيامه عليها، وعلم هو، أنه قد قام، بقدر ما يستحق، ما أشهدت له. فذلك جائز. والله أعلم. وبه التوفيق.
********